السيد الخميني
المشكاة الثانية 110
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
وميض [ 2 ] : [ لزوم الخليفة والمظهر للعين الثابتة المحمديّة وحضرة الاسم الأعظم ] كما أنّك قد عرفت من تضاعيف ما تلونا عليك أنّ ظهور الأعيان الخارجيّة إنّما يكون حسب اقتضاء الأسماء الإلهيّة ، على نظام ما في العلم الربوبي وحضرة الأعيان الثابتة ، فلكلّ حقيقة من حقائق الأسماء الإلهيّة رقيقة ، تكون مظهرها في العالم الغيبي ، وحكم الظاهر والمظهر سواء في السنّة الإلهيّة ، فما هو مظهر « الرّحمن » تكون الرحمة فيه غالبة ، ويكون محيطاً على سائر المظاهر اللطفيّة والجماليّة ، وحاكماً عليها . وما كان مظهر « المالك » و « الواحد » كذلك بالنسبة إلى المظاهر القهريّة ، فوجب لا محالة ، به حكم القضاء السابق الإلهي والعناية الرحمانيّة ، وجود خليفة جامعة لجميع الصفات الربوبيّة وحقائق الأسماء الإلهيّة ، ليكون مظهراً لاسم « اللَّه » الأعظم . وبالجملة ، لمّا كان كلّ ما في الكون آية لما في الغيب ، لابدّ وأن يكون لحقيقة العين الثابتة الإنسانيّة ، أي العين الثابتة المحمّديّة ( ص ) ولحضرة الاسم الأعظم مظهر في العين ، ليظهر الأحكام الربوبيّة ويحكم على الأعيان الخارجيّة ، حكومة الاسم الأعظم على سائر الأسماء والعين الثابت للإنسان الكامل على بقيّة الأعيان . فمن كان بهذه الصفة ، أي الصفة الإلهيّة الذاتيّة ، يكون خليفة في هذا العالم ؛ كما أنّ الأصل كان كذلك . وميض [ 3 ] : [ في حقيقة اسم « اللَّه » الأعظم في مقامه الجمعي والظاهري ] وكما أنّ اسم « اللَّه » الأعظم بمقامه الجمعي كان جامعاً لجميع مراتب الأسماء الإلهيّة ، بنحو أحديّة الجمع وبساطة الحقيقة ، وكان عالماً بحقائقها بعلمه بذاته